النووي

529

روضة الطالبين

فكانت أمة ، فالطلب للسيد على المعنى الأول ، ولها على الثاني . ولو أبرأت الحرة عن مهرها ، فلا مطالبة على المعنى الأول ، وتطالب على الثاني ، ولا يرهق إلى الوطئ بل يمهل ليستعد له على العادة . ولو كان به مرض أو عذر ، أمهل إلى زواله . وإن أصر على الامتناع بلا عذر ، حبس . قال الامام : ولا يبعد أن يخرج من الايلاء أن يطلق القاضي عليه ، لكن لم يخرجوه . فرع تسقط مطالبة العنين بالفسخ ، وغير العنين إذا أوجبنا وطأه بتغييب الحشفة ، فإن أحكام الوطئ كلها منوطة به كالتحليل ، والتحصين والحدود ، والكفارة ، والغسل ، وفساد العبادة ، وثبوت المصاهرة وغيرها . قال الامام : وسببه بعد الاتباع ، أن الحشفة هي التي تحس تلك اللذة ، قال : ويعني بتغيبها أن يشتمل الشفران وملتقاهما عليها . أما لو انقلب الشفران إلى الباطن وكانت الحشفة تلاقي ما انعكس من البشرة الظاهرة ، ففيه تردد ، لأنها حصلت في حيز الباطن . وذكر البغوي ، أن أقل ما يزول به حكم التعنين إن كانت بكرا أن يقتضها بآلة الاقتضاض . وإن كانت ثيبا ، فأن تغيب الحشفة ، وهذا يدل على الاقتضاض لا يحصل بتغيب الحشفة . ولوجب بعض ذكره فغيب من الباقي قدر الحشفة ، فهو كتغيب الحشفة من السليم . وقيل : يعتبر تغيب جميع الباقي وهو ظاهر نصه في المختصر ورجحه بعضهم ، والأول أصح وظاهر النص مؤول . فصل وجدته عنينا فرفعته إلى القاضي وادعت عنته ، فإن أقر بها أو أقامت بينة على إقراره بها ، ثبتت . وإن أنكر ، حلف ، فإن حلف ، لم يطالب بتحقيق ما